الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

اسباب التوحد

معرفة الأسباب في أي مرض أو اضطراب مهمة من الناحية الوقائية والعلاجية , إلا أنه لا يوجد سبب مثبت للتوحد حتى الآن وكل ما قدم هو فرضيات وفي أحسن الأحوال نظريات , وتقسم هذه الأسباب أو النظريات إلى:

1.الفرضيات البيولوجية: جميع الأفراد التوحديين لديهم تلف في الدماغ سواءً كان معروفاً أو فرضياً.

- الأدلة على الأسباب البيولوجية:

1. مرافقة التوحد للعديد من الإعاقات والأمراض والمشاكل أثناء الحمل.

2.وجود نسبة انتشار متقاربة بين جميع المجتمعات وبين الجنسين.

3.إظهار تغيرات في الموجات الكهربائية للدماغ لدى بعض الأفراد التوحديين.

4. إظهار ضمور واختلاف في تشكيل أدمغة بعض الأفراد التوحديين.

ومن الأسباب البيولوجية المحتملة لاضطراب التوحد:

1. ظهور تراكم غير طبيعي للخلايا العصبية الموجودة في الشق الدماغي الأوسط ونقص في التدفق الدموي إلى هذه المنطقة.

2. نقص أو زيادة أو عدم اكتمال نمو بعض الخلايا.

3. خلل وقصور في وظائف بعض أجزاء وخلايا الدماغ وخاصة خلايا ليمبك.

4. لدى بعض الأطفال التوحديين خلايا المخيخ أقل من الوضع الطبيعي.

5. السويقة المخية لدى بعض أطفال التوحد أقصر.

معظم هذه الخلايا غير مرئية بالعين ( أجزاء محدودة منها يوجد الخلل به ) وهي لدى بعض أفراد التوحد , وربما يحدث التلف في الدماغ في الأسابيع الأولى من فترة الحمل.

1.الفرضيات الوراثية:

بعض الباحثين يشيروا إلى دور للوراثة، (30-50)% من حالات PDD ( الاضطرابات النمائية الشاملة ) لها أسباب وراثية.

يصعب تحديد كيفية انتقال الجينات الوراثية وما هو الموروث بدقة.

هناك تفاعل لأكثر من (20) جين مع بعضهم البعض.

- الأدلة على الأسباب الوراثية:

1. معاناة نسبة من أقارب الأطفال التوحديين من العديد من الإعاقات النهائية واضطرابات الكلام وصعوبات التعلم.

2. زيادة احتمالية إصابة أشقاء الطفل التوحدي.

3. زيادة احتمالية إصابة التوائم المتطابقة وانخفاض نسبة إصابة التوائم غير المتطابقة.

2. الفرضية الجينية:

وترى هذه الفرضية بأن التوحد ناتج عنحدوث خلل في الجينات في مرحلة مبكرة من عمر الجنين بدليل مرافقة التوحد للعديد من الاضطرابات الجينية , حيث 50% من الأطفال التوحديين معهم اضطرابات جينية , التوحد مسؤول عنه أكثر من جين.
 3.الفرضية البيوكيميائية:

وهي من الفرضيات الهامة ويرى أصحاب هذه الفرضية بأن خلايا أعصاب المخ عند بعض الأطفال التوحديين معزولة بشكل أكثر من الشكل الطبيعي مما يؤدي إلى خلل وظيفي لبعض دوائر الأعصاب في الفصوم الصدغية الأمامية وفي جذع الدماغ وبالتالي حالة غير سوية بكيمياء الأعصاب.

- هناك خلل في بعض النواقل العصبية في الجهاز العصبي المركزي , ومن أهم هذه النواقل:

أ. السيروتونين(5-HT) ينتج في الدماغ والغدة الدرقية وجدران المعدة والقناة الهضمية كالأمعاء، وتأثيره شاملاً ومعقد(المزاج، الذاكرة، التطور العصبي، النوم، درجة الحرارة...)

البعض يشير إلى أن 30 - 50% من الأطفال التوحديين لديهم زيادة في كمية السيروتين.

ب. الدوبامين: وينتج من الحامض الأميني المسمى تيروسين ويلعب دور حيوي في النشاطات الحركية والذاكرة واستقرار المزاج والإرادة والسلوك النمطي.

ج. النور أبنفرين: له دور في التوتر والإثارة ودرجة القلق , له دور في الدمج الحسي.

د. الببتيدات العصبية: مسؤولة بشكل رئيسي عن الانفعال وإدراك الألم وضبط السلوك الجنسي.

4. الفرضيات الإيضية:

اضطراب في هضم بعض البروتينات (الجلوتين من القمح)، (والكازين من الحليب) بدليل استفراغ الطفل المستمر للحليب والاكزيما الموجودة خلف الركبتين وفي ثنية المرفق، والأورام البيضاء الغريبة تحت الجلد، وسيلان الأذن المبكر، الإمساك و/أو الإسهال المزمن، واضطرابات التنفس.

أسباب اضطراب الهضم:

1.الخمائر والحساسية الزائدة: خصوصاً البكتيريا المكونة للحامض اللبني (Lactobacillus acidophus) و(Candida).

2. زيادة الأفيون في الجسم: نتيجة عدم هضم الجلوتين والكازين.

3.عدم هضم الأطعمة الناقلة للكبريت (عصير التفاح والحمضيات والشوكولاته..) وبالتالي انخفاض مستوى هرمون (gastrin) و (Pepsin).

4. النفاذية المعوية: بسبب قلة مقدار الكبريت الذي يزود الطبقة الخفيفة من البروتين التي تُغلف المعدة وبذلك يتكتل بروتين الطعام وتزداد النفاذية، وتسمح بمرور الببتيدات عبر جدار المعدة.

5. نقص بعض الأحماض والأنزيمات.

5. فرضيات الفيروسات والتطعيم:

الطعوم الثلاثية هي: الحصبة , الحصبة الألمانية , النكاف أبو كعب.

بعض أنصار هذه الفرضية ربطوا بين التوحد والطعوم الثلاثية وافتراضهم هو على الشكل التالي:

التوحد ينتج عن خلل مبكر في الجهاز المناعي نتيجة عدم قدرة الكريات البيض على مواجهة الفيروس الضعيف الذي تم إدخاله بواسطة التطعيم. وشواهدهم هي على الشكل التالي:

1.ظهور التوحد بصورته الأولى عام 1943 حيث كان هناك يسود انتشار طعوم السعال الديكي.

2. وجود علاقة بين الطعوم الثلاثية وبين الإصابة بالتهاب القولون والأمراض المعوية والاضطرابات النمائية.

3. ملاحظات الآباء لتغييرات في سلوك أطفالهم بعد التطعيم.

الجدول ما زال على أشده حول التطعيم والتذكر دوماً بأن فوائد أكبر بكثير من أضراره.

6. لفرضيات البيئية: أصحاب هذه الفرضية يرون بأن المادة الحافظة للطعوم هي السبب مثل مادة ( THromersal ) , إلا ان دائرة الغذاء والصحة الأمريكية قد منعت هذه المادة منذ عام 1999 , إلا أن نسبة التوحد لم تنخفض وحافظت على نسبتها حتى عام 2006م.

والبعض قال إن السبب هو التسمم بالزئبق إلا أن التسمم بالزئبق يؤذي الجهاز العصبي المحيطي وبعض أجزاء الجسم وهذا لا يحدث في التوحدحيث يظهر الخلل في الجهاز العصبي المركزي.

7. فرضية تناول الأم الحامل للأدوية والتدخين والكحول والمخدرات وتناول العقاقير:

أصحاب هذه الفرضية يقولون بأن التوحد ناتج عن تناول الأم لهذه الأمور.

القاعدة: لا تدخين ولا كحول ولا عقاقير أثناء الحمل ومنذ اليوم الأول.

8. نظرية العقل أو الأفكار:

عدم اكتمال نمو وتطور الأفكار في العقل بشكل يواكب النمو الطبيعيفي مختلف النظم الإدراكية والمعرفية.

لا يستطيع الطفل حل المشكلات التي يواجهها في المواقف الاجتماعية اليومية ولا يستطيع قراءة الأفكار ومشاعر الآخرين من خلال الإشارات والإيماءات.

البعض قد يطور الأفكار ولكن بعد الفترة الحرجة لذلك لا تكون مفيدة كما يجب وهذا هو تفسير لدرجات طيف التوحد.

9. نظرية التقاء الأسباب:

ليس هناك سبب واحد للتوحد وإنما هناك مجموعة من الأسباب المشتركة.

إحدى الأمور الهامة في التوحد والتي تعتبر مشكلة أن كل سبب من أسباب التوحد لا ينطبق على كل الأطفال وإنما على 5% فقط.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق